الشيخ حسين آل عصفور

320

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

* ( وأمّا بيع الثمار قبل ظهورها ) * نخلا وغيره * ( فغير جائز على ) * المذهب * ( المشهور مطلقا ) * خلاف ما في تلك الأخبار استنادا * ( لمفهوم الخبرين ) * اللَّذين هما خبر أبي بصير وخبر أبي الربيع الشامي حيث قال وقد سئل عن النخل والتمر : يبتاعها الرجل عاما واحدا قبل أن تثمر ؟ قال : لا حتى تثمر ويأمن ثمرتها من الآفة ، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام إن شئت مع ذلك العام أو أكثر من ذلك أو أقلّ . وقريب منه الثاني ومفهوم الشرط يدل على المنع من بيعها قبل ظهور الثمر وهو حجّة عند المحقّقين * ( وهما ضعيفان ) * سندا فلا يركن إلى مفهوميهما المعارض بما هو صحيح مصرّح بالكراهة الشرعية ولو كان المفهوم مقبولا . أمّا ضعف الأوّل فبعليّ بن أبي حمزة ، وأمّا الثاني فلأن أبا الربيع الشامي مهمل وليس فيه مدح ينهض بالحسن كما توهّمه ثاني الشهيدين في المسالك حتى عدّ حديثه هنا في الحسن فمن هنا ردّ عليه المصنف بقوله : وهما ضعيفان . * ( والأصحّ ) * من هذه الأقوال والمحقّق ما عليه المحقّق وثاني الشهيدين من * ( جواز بيعها أكثر من سنة ) * واحدة * ( لإطلاق ) * تلك * ( المعتبرة ) * بل لتصريحها * ( أو مع ) * وجود * ( ضميمة معلومة ) * بحيث تقصد بالبيع وسيّما إذا لم تظهر بالكلية كما هو شأن الضمائم * ( لما يأتي أو بشرط القطع ) * كما أشارت إليه تلك الأخبار * ( لمعلوميته ) * حينئذ * ( وحضوره وللخبر ) * المروي عن أبي بصير ، ويمكن أن يريد به خبر سماعة ، وقد مرّ لأن فيه سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ قال : لا إلَّا أن يشتري معها شيئا من غيرها رطبة أو بقلا فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا البقل ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل .